أحمد بن محمد المقري التلمساني

227

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

[ من شعر أبى الوليد بن حزم ] وقال أبو الوليد بن حزم : [ البسيط ] مرآك مرآك لا شمس ولا قمر * وورد خدّيك لا ورد ولا زهر في ذمة اللّه قلب أنت ساكنه * إن بنت بان فلا عين ولا أثر « 1 » وقال : [ الكامل ] للّه أيام على وادي القرى * سلفت لنا والدهر ذو ألوان إذ نجتني في ظلّه ثمر المنى * والطير ساجعة على الأغصان والشمس تنظر من محاجر أرمد * والطّلّ يركض في النسيم الواني فلثمت فاه والتزمت عناقه * ويد الوصال على قفا الهجران [ من شعر ابن عبد ربه وأبي عبد اللّه الرندي ] وقال ابن عبد ربه : [ البسيط ] يا قابض الكفّ لا زالت مقبّضة * فما أناملها للناس أرزاق وغب إذا شئت حتى لا ترى أبدا * فما لفقدك في الأحشاء إقلاق وقال في المدح : [ الطويل ] وما خلقت كفّاك إلّا لأربع * عقائل لم تخلق لهنّ يدان لتقبيل أفواه ، وإعطاء نائل * وتقليب هنديّ ، وحبس عنان وقال الكاتب أبو عبد اللّه بن مصادق « 2 » الرّندي الأصل : [ الرمل ] صارمته إذ رأت عارضه * عاد من بعد الشباب أشيبا قلت ما ضرّك شيب فلقد * بقيت فيه فكاهات الصّبا هو كالعنبر غال نفحه * وشذاه أخضرا أو أشهبا وقال : [ البسيط ] ووردة وردت في غير موقتها * والسّحب قد هملت أجفانها هطلا وإنما الروض لمّا لم يفد ثمرا * يقريكه انفتحت في خدّه خجلا وله : [ البسيط ] لم أحتفل لقدوم العيد من زمن * قد كان يبهجني إذ كنت في وطني

--> ( 1 ) بان : بعد . ( 2 ) في ه : « ابن مصادف » .